فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 410

24 -وَأَنَّهُ لِمَا يَنَالُ الْعَدَمُ ... مُخَالفٌ بُرْهَانُ هذَا الْقِدَمُ

أو أمكنة، أو جهات / أو حدود، ولا شيء منها بواجب الوجود؛ لما ثبت لها من الحدوث، واستحالة القدم عليها.

وقد تسمّح - رضي الله عنه - في التعبير عن الصفة بقوله:

وأنه لما ينال العدم مخالف ... ... ...

لأن الصفة هي مخالفته تعالى للحوادث، والمؤدى واحد.

قوله: (برهان هذا القدم)

يصح أن يكون برهان مبتدأ، والقدم خبره، والمعنى: برهان المخالفة للحوادث نفس القدم، وهو قد ثبت دليله. ويصح أن يكون الكلام على حذف مضاف تقديره: دليل القدم، وتقريره أن تقول: الله تعالى مخالف للحوادث؛ إذ لو لم يكن مخالفا لها لكان مماثلا؛ لعدم الواسطة، لكن مماثلته للحوادث باطلة؛ إذ لو ماثل شيئا منها لكان حادثا ملها، لكن كونه حادثا باطل؛ إذ لو كان حادثا لافتقر إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت