فهرس الكتاب
41 -وَنَزّهِ الْقُرْآنَ أَيْ كَلاَمَهْ ... عَنِ الحُدُوثِ وَأحْذَرِ انِتْقَامَهْ
42 -وَكُلُّ نَصٍ لِلْحُدُوثِ دَلاَّ ... اِحْمِلْ عَلَى اللَّفْظِ الذَّي قَدْ دَلاَّ
قوله: (واحذر انتقامه) أي: انتقام الله منك إن تبعت من قال بخلقه.
قوله: (وكل نصّ للحدوث دلا)
أي: كل لفظ دالّ على الحدوث كقوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} [القدر: 1] {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ} [الحجر: 9] {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ} [الكهف: 1] .
قوله: (احمل على اللفظ الذي قد دلا)
أي: على بعض مدلول الكلام القديم القائم بذاته، يعني أن ما ورد من الكتاب والسنة مما يوهم الحدوث فإنه عند أهل السنة محمول على اللفظ الحادث الدالّ على بعض مدلول الكلام القديم، وهو اللفظ المنزل على النبي صلى الله عليه وسلم للإعجاز بأقصر سورة منه، المتعبّد بتلاوته، نزل بالمعنى واللفظ جميعا من عند الله على الصواب، خلافا لمن قال: نزل بالمعنى على جبريل، والعبارة من جبريل.