43 -وَيَسْتَحِيلُ ضِدُّ ذِى الصِّفَات ... فِي حَقِّهِ كالْكَوْن فِي الْجِهَاتِ
قد استوى بشر على العراق ... من غير سيف ودم مهراق
وفي آخر حكم ابن عطاء الله: (يا من استوى برحمانيّته على عرشه، فصار العرش غيبا في رحمانيّته، كما صارت العوالم غيبا في عرشه) . فخز يشير إلى أن معنى الآية: أن العرش - وإن كان أكبر المخلوقات كلها مغيّبة فيه - هو صغير بالنّسبة لرحمة الله، ومغيّب فيها، كما غيّبت العوالم فيه، ويؤيّده قوله تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ} [الأعراف: 156] .
وسأل الزمخشريّ أبا حامد الغزالي عن هذه الآية، فأجابه بقول:
إذا استحال أن تعرف نفسك بكيفيّة أو أينيّة، فكيف يليق بعبوديّتك