فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 410

47 -فَوْزُ السَّعِيدِ عِنْدَهُ فِي الأَزّلِ ... كَذَا الشَّقُّيِ ثُمَّ لَمْ يَنْتَقِلِ

وعند الماتريدية السعادة هي نفس الإسلام، والشقاوة نفس الكفر، فعليه إذا مات على الكفر فقد انقلبت سعادته بشقاوة، وإذا أسلم الكافر عند الموت فقد انقلبت شقاوته بسعادة.

فقد رجع الخلف لفظيا؛ لأن العبرة بالخاتمة على كلا القولين، وإنما الخلاف في التسمية فقط:

فلأشاعرة يقولون: الإسلام علامة على السعادة لا نفسها، والكفر علامة على الشقاوة لا نفسها، والسعادة والشقاوة لا يتغيران، لأنهما أزليَّتان.

والماتريدية يقولون: الإسلام والكفر هو السعادة والشقاوة، وعليه فالسعادة والشقاوة يتغيّران. ويترتّب على قول الأشاعرة صحّة قولك: أنا سعيد إن شاء الله، وعدم صحّته عند الماتريدية.

قوله: (ثم لم ينتقل)

أي: لم يتحوّل كل عما تحتم له؛ لتعلق العلم بذلك، فلو جاز تحوّله لانقلب العلم جهلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت