52 -أَلَمْ يَرَوْا إيلاَمَهُ الأَطْفَالاَ ... وَشِبْهَهَا فَحَاذِرِ المُحَالاَ
واللسان العربي شيئا واحدا؛ لأنّ الأوّل ناشئ عن الثاني. اهـ من السحيمي.
وهذه المسألة - أعني وجوب الصلاح والأصلح - كانت سببا لافتراق أبي الحسن الأشعري من شيخه أبي هاشم الجبّائي؛ فإنّ أبا الحسن سأله في مجلس درسه، وقال له: ما تقول في ثلاثة إخوة مات أحدهم كافرا كبيرا، والآخر مسلما كبيرا، والآخر صغيرا، فما مقرّهم؟ فقال: الكافر البير في النّار، والمسلم الكبير في الجنّة، والصغير في منزلة بين المنزلتين. فقال أبو الحسن: يقول الصّغير: يا ربّ كان الأصلح في حقّي أن لو متّ مسلما كبيرا، وكنت مع أخي في الجنّة. فقال له: يقول الله له: علمتُ أنّك لو كبرت لكنت كافرا، وكنت مع أخيك الكافر في النار. فقال له: حينئذ يقول الكافر - بل وجميع أهل النار: يا ربنا كان الأصلح في حقّنا أن لو أمتّنا صغارا ونكْفى شرّ النار، فسكت، ثم قال له: أبِكَ جنون؟ فقال: لا ولكن وقف حمار الشيخ في العقبة. ثمّ جلس يقرّر عقائد أهل السنّة رضي الله عنه.