فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 410

81 -وَمَالِكٌ وَسَائِرُ الأَئِمَّهْ ... كَذَا أَبُو الْقَاسِمْ هُدَاةُ الأُمَّهْ

ومن كلامه أيضا: إن بدت ذرّة من عين الكرم والجود ألحقت المسيء بالمحسن، وبقيت أعمالهم فضلا لهم.

ومن كلامه أيضا: من الأعمال ما لا تطّلع عليه الحفظة، وهو ذكر الله بالقلب، وما انطوت عليه الضمائر من الهيبة والتعظيم لله، واعتماد الخوف، وإجلال أو امره ونواهيه.

ومن كلامه أيضا: احفظوا ساعاتكم؛ فإنها زائلة غير راجعة، وصِلوا أورادكم تجدوا نفعها في دار الإقامة، ولا يشغلكم عن الله قليل الدنيا؛ فإنّ قليلها يشغل عن كثير الآخرة.

وكان من أوراده أربعمئة ركعة / كلّ يوم، وكان صائم الدهر لا يفطر إلا إذا دخل عليه إخوان، فيأكل معهم وهو ساكت، ويقول:

(ليست المساعدة مع الإخوان بأقلّ من فضل الصوم) .

ودخل عليه إبليس في صورة نقيب فقال: أريد أن أخدمك بلا أجرة، فقال له: افعل، فأقام يخدمه عشر سنين، فلم يجد قلبه غافلا عن ربّه لحظة واحدة، فطلب الانصراف، وقال له: أنا إبليس. فقال له: عرفتُك من أوّل ما دخلت، وإنما استخدمتك عقوبة لك؛ فإنه لا ثواب لأعمالك في الآخرة، فقال: ما رأيت [مثل] قوّتك يا جنيد، فقال: اذهب يا ملعون أتريد أن تدخل علىّ الإعجاب بنفسي. ثمّ خرج خاسئا. وفضله كالشمس في رابعة النهار. ألحقنا الله بنسبه وحسبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت