83 -وَأَثْبِتَنْ لِلأَوْلِيَا الْكَرَامَةْ ... وَمَنْ نَقَاهَا فَانْبذَنْ كَلاَمَهْ
قالوا: (لو وجدت الكرامات لالتبست بمعجزات الأنبياء، فيلتبس النبيّ بغيره، ولو وجدت واستمرّت لكثرت وخرجت عن كونها خارقة للعادة) .
والجواب عن ذلك: لا نسلّم التباس الوليّ بالنبيّ للفرق بينهما، وهو دعوى النبوّة وعدمها.
ولا نسلّم أنّ كثرتها تصيّرها غير خارقة، بل تفيد استمرار الخارق، وهو أمر واقع لاشكّ فيه.
وسئل بعضهم: لأيّ شيء كثرة الكرامات في الزمان المتأخّر دون الزمن المتقدّم؟ فأجاب: بأنّ ذلك لضعف إيمان المتأخّرين، فاحتيج لتوليفهم بالكرامات؛ ليعتقدوا في الصالحين، وأمّا في الزمن المتقدّم فاعتقادهم تابع لميزان الشرع.
قوله: (فانبذن كلامه) أي: اطرحه، ولا تلتفت له.