101 -فَالسَّيِّئَاتُ عِنْدَهُ بِالْمِثْلِ ... وَالحَسَنَاتُ ضُوعَفتَ بِالْفَضْلِ
عومل بالعدل، فإن عومل بالفضل عفا الله عنه، فلا يؤاخذه بها، ما لم تكن كُفرا، وإلا خُلّد في النار. إن قلت: إنّ قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} [النساء: 93] يقتضي مساواة القتل الكفر في الخلود في النار. أُجيب: بأنّ المراد بالخلود في الآية طول المكث. وسمّيت سيئة؛ لأنّ فاعلها يُساء بها عند المقابلة.
قوله: (والحسنات)
جمع حسنة، وهي ما يحمد فاعلها، سمّيت بذلك لحسن وجه صاحبها عند رؤيتها.
والمراد الحسنات المقبولة التي عملها حقيقة أو حكما، لا المأخوذة في نظير ظلم الغير له، فإنّها لا تضاعف.
قوله: (ضوعفت بالفضل)
أي: ضاعفها الله لهذه الأمّة إلى عشر أمثالها أو أكثر، من غير انتهاء إلى حدّ تقف عنده، بفضله تعالى وكرمه، لا وجوبا عليه. قال تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا} [الأنعام: 160] .