فهرس الكتاب
139 -فَتَابِعِ الصَّالِحَ مِمَّنْ سَلَفَا ... وَجَانِبِ الْبِدْعَةَ مِمَّنْ خَلَفَا
قوله: (فتابع الصالح ممّن سلفا)
أي: لقوله صلى الله عليه وسلم: (( عليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الرّاشدين من بعدي عضّوا عليها بالنّواجذ ) ).
ومراده بالصالح: القائم بحقوق الله وحقوق عباده حسب الإمكان.
قوله: (وجانب البدعة ممّن خلفا)
أي: احذر من البدع المذمومة التي أحدثها المتأخّرون، كالطبل والزّمر وحلق اللحى وغير ذلك من البدع التي أحدثها من لا يخاف الله ولا رسوله {وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ (18) اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ} [المجادلة: 18، 19] .
وفي هذا قال سيّدي عمر بن الفارض:
تعرّض قوم للغرام وأعرضوا ... بجانبهم عن صحّة فيه واعتلّوا
رضوا بالأماني وابتلوا بحظوظهم ... وخاضوا بحار الحبّ دعْوى فما ابتلّوا