1ـ (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنَّان) :
وهو تفسير عظيم، لا يستغني عنه طالب علم، لأنه سهل العبارة، يجمع بين بيان المعنى المقصود والغوص في أسرار التشريع بعيدًا عن تعقيدات الألفاظ والإسهاب في بيان الأحكام. وقد أوضح ابن سعدي غرضه من تأليفه، فقال: (... وقد كثرت تفاسير الأئمة رحمهم الله لكتاب الله، فمن مطوَّل خارج في أكثر بحوثه عن المقصود، ومن مقتصر يقتصر على حل بعض الألفاظ اللغوية بقطع النظر عن المراد، وكان الذي ينبغي في ذلك أن يُجعَل المعنى هو المقصود واللفظ وسيلة إليه، فينظر في سياق الكلام وما سيق لأجله، ويقابل بينه وبين نظيره في موضع آخر، ويعرف أنه سيق لهداية الخلق كلهم، عالمهم وجاهلهم، حضريهم وبدويهم، فالنظر لسياق الآيات مع العلم بأحوال الرسول وسيرته مع أصحابه وأعدائه وقت نزوله من أعظم ما يُعين على معرفته وفهم المراد منه؛ خصوصًا إذا انضمَّ إلى ذلك معرفة علوم العربية على اختلاف أنواعها...) .