فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131 من 346740

رسالة لطيفة صغيرة، بيَّن فيها المؤلف رحمه الله أن الدين الإسلامي وعلومه ومعارفه جمعت كل خير، وأن العلوم العصرية النافعة داخلة في ضمن علوم الدين. يقول ابن سعدي في مقدمتها: (... أما بعد، فهذه رسالة تتضمَّن البراهين القواطع الدالَّة على أن الدين الإسلامي وعلومه وأعماله وتوجيهاته جمعت كل خير ورحمة وهداية وصلاح وإصلاح مطلق لجميع الأحوال، وأن العلوم الكونية والفنون العصرية الصحيحة النافعة داخلة في ضمن علوم الدين وأعماله، ليست منافية لها... وبيان أن الفنون العصرية إذا لم تبن على الدين وتربط به، فضررها أكثر من نفعها، وشرها أكبر من خيرها...) .

وجاء في آخرها: (... من كمال الدين الإسلامي صلاحه لكل زمان ومكان... ومن كماله أنه صالح لكل زمان ومكان وحال لجميع المشاكل الاجتماعية والشخصية، ومن كماله أن جميع الحقائق العقلية والحسيَّة والتجارب الصادقة كلها داخلة فيه وفي ضمنه، ومن كماله أن النظريات المتباينة والاختلافات المتضادة يبين صحيحها من سقيمها، وصالحها من فاسدها، وعدلها من ظلمها، وحقها من باطلها...) [1] .

وقد فرغ منها المؤلف رحمه الله في العاشر من محرم سنة 1375هـ، ويلاحظ أنها من آخر كتبه، حيث سبق تأليف هذه الرسالة وفاته بسنة وأشهر فقط، فرحمه الله، وأسكنه فسيح جنانه.

المطلب الثاني: الحديث

لم أقف له إلا على كتاب واحد في الحديث، وإن كانت له دروس كثيرة في الحديث، علَّق فيها على (بلوغ المرام) وغيره من كتب الحديث، وكتابه في الحديث:

(بهجة قلوب الأبرار وقرَّة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار) :

وهو مجلَّد لطيف، اشتمل على شرح تسع وتسعين حديثًا من الأحاديث النبويَّة الجوامع في أصناف العلوم والمواضيع النافعة والعقائد الصحيحة والأخلاق الكريمة والفقه والآداب والإصلاحات الشاملة والفوائد العامة.

(1) انظر: (المجموعة الكاملة لمؤلفات ابن سعدي / الثقافة) (1/271 و304) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت