وقال في آخره: (... وقد فاقت ولله الحمد على الألف؛ ما بين أصل وقاعدة، وضابط جامع، وتعريف مهم، وفائدة ضرورية، وترغيب من كمال، وتحذير من نقص، وتوجيه إلى المنافع الظاهرة والباطنة، وترهيب من المضار الدينية والدنيوية، ومَخبرُه يغني عن وصفه. وجملة ذلك أن هذا المجموع قد انتقيته بعد التروَّي الكثير، وكثرة التأمل والتفكير، من جميع الكتب الموجودة من كتب الشيخين، فتضمن صفوتها، واحتوى على جواهرها وغررها، والحمد لله، والفضل لله...) [1] . وقد بلغت هذه الضوابط والقواعد 1015، انتقاها من أكثر من ستين كتابًا من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، وقد فرغ من اختيارها وجمعها في 17 شعبان 1370هـ.
9ـ (القول السديد في مقاصد التوحيد) :
رسالة مختصرة، علَّق فيها ابن سعدي على كتاب التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، ركز فيها على ذكر مناسبة الأبواب للترجمة، وقد طبع المختصر بحاشية كتاب التوحيد. وقد بدأه ابن سعدي بمقدمة تشمل على صفوة معتقد أهل السنة والجماعة، وخلاصتها المستمدة من الكتاب والسنة، جاء فيها: (... أنهم يؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره، فيشهدون أن الله هو الرب الإله المعبود المتفرد بكل كمال، فيعبدونه وحده؛ مخلصين له الدين...) . وقال في آخر: (... وهذا آخر التعليق المختصر على كتاب التوحيد، وتوضيح مقاصده، وقد حوى من غرر مسائل التوحيد ومن التقاسيم والتفصيلات النافعة ما لا يستغني عنه الراغبون في هذا الفن الذي هو أصل الأصول وبه تقوم العلوم كلها) [2] .
(1) طريق الوصول) (ص 318) .
(2) مقدمة وآخر (القول السديد) (ص 6و53) .