جاء في مقدمة الرسالة قوله: (... وغرضي من هذا التعليق إبداء ما وصل إليه علمي من بيان أصول محاسن هذا الدين العظيم...) (... وفي معرفة هذا العلم فوائد متعددة:
ـ منها أن الاشتغال في هذا الموضوع الذي هو أشرف المواضيع وأجلها من أفضل الأعمال الصالحة...
ـ ومنها: أن معرفة النعم والتحدث بها قد أمر الله به ورسوله، وهو من أكبر الأعمال الصالحة...
ـ ومنها أن الناس يتفاوتون في الإيمان وكماله تفاوتًا عظيمًا، وكلما كان العبد أعرف بهذا الدين وأشد تعظيمًا له وسرورًا به وابتهاجًا؛ كان أكمل إيمانًا وأصح يقينًا...
ـ ومنها: أن من أكبر الدعوة إلى دين الإسلام شرح ما احتوى عليه من المحاسن التي يقبلها ويتقبلها كل صاحب عقل وفطرة سليمة... واعلم أن محاسن الدين الإسلامي عامَّة في جميع مسائله ودلائله، وفي أصوله وفروعه، وفيما دلَّ عليه من علوم الشرع والأحكام، وما دلَّ عليه من علوم الكون والاجتماع...) [1] . وقد فرغ من تأليفها في غرة جمادى الأولى سنة 1364هـ.
14ـ (الحق الواضح المبين في شرح توحيد الأنبياء والمرسلين من الكافية الشافية) : هذا الكتاب اختصار لشرح موسع لتوحيد الأنبياء والمرسلين الذي أفاض في العلامة ابن القيم في (نونيته) الرائعة، رأى ابن سعدي رحمه الله أن يختصر شرحه الموسع؛ ليكون ذلك أدعى لقراءته والانتفاع به.
وقد وضح ذلك في مقدمة هذا المختصر، فقال: (... أما بعد؛ فقد كنت وضعت شرحًا على توحيد الأنبياء والمرسلين من(الكافية الشافية) للمحقق شمس الدين ابن القيم رحمه الله، أطلت فيه، وأكثرت فيه من النقول عن كتب المؤلف، فبدا لي أن ألخصه بشرح متوسط، يأتي بأغراضه ومقاصده، ويحتوي على المهم من مسائله وفوائده...) [2] . فرغ منه مؤلفه في 3 ربيع الآخر1367هـ.
15ـ (التوضيح والبيان لشجرة الإيمان) :
(1) المجموعة الكاملة لمؤلفات ابن سعدي / الثقافة) (1/ 309- 311) .
(2) مقدمة (الحق الواضح المبين) (ص 3) .