بيَّن فيه أن شجرة الإيمان أبرك الأشجار وأنفعها وأدومها، وأن عروقها وأصولها وقواعدها الإيمان وعلومه ومعارفه، وساقها وأفنانها شرائع الإسلام والأعمال الصالحة والأخلاق الفاضلة المؤيدة والمقرونة بالإخلاص لله والمتابعة لرسول الله"، وأن ثمارها وجناها الدائم المستمر السَّمت الحسن والهدي الصالح والخلق الحسن واللهج بذكر الله وشكره والثناء عليه والنفع لعباد الله."
قال المؤلف في مقدمة هذه الرسالة معرفًا بها: (... أما بعد؛ فهذا الكتاب يحتوي على مباحث الإيمان التي هي أهم مباحث الدين وأعظم أصول الحق واليقين، مستمدًا ذلك من كتاب الله الكريم الكفيل بتحقيق هذه الأصول تحقيقًا لا مزيد عليه، ومن سنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم التي توافق الكتاب وتفسره وتعبر عن كثير من مجملاته وتفصل كثيرًا من مطلقاته؛ مبتدئًا بتفسيره؛ مثنيًا بذكر أصوله ومقوماته ومن أي شيء يستمد؛ مثلثًا بفوائده وثمراته وما يتبع هذه الأصول ...) [1] .
16ـ (توضيح الكافية الشافية) :
أوضح في ابن سعدي (نونية ابن القيم) ، وشرحها ضافيًا لا تعقيد فيه ولا التواء، فقربها للراغبين بعبارة سهلة ميسرة. قال في مقدمة هذا الكتاب النفيس: (... أما بعد؛ فهذا توضيح لمعاني(الكافية الشافية في الانتصار للفرقة الناجية) لشمس الدين ابن القيم قدس الله روحه؛ لكون هذا الكتاب عديم النظير في استيفائه لأصول الدين والرد على الجهمية والمعطلة والملحدين بالنقول الصحيحة والأصول السلفية والقواعد والعقول الصريحة، وفيه من الفوائد الفرائد وما تصح وتكمل به العقائد ما لا يوجد في كتاب سواه، ولما كان النظم بعيد المنال، ودلالته على المعنى المراد يكثر فيها الاشتباه والإشكال؛ أحببت أن أقربه للقارئين؛ بحله إلى معناه المنثور فقط...) [2] . وقد فرغ منه مؤلفه في 10 جمادى الآخرة 1367هـ.
(1) مقدمة (التوضيح والبيان) (ص 5) .
(2) مقدمة (توضيح الكافية الشافية) (ص 3) .