فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155 من 346740

*أولًا: اعتنى العلامة ابن سعدي عناية فائقة في كتاب الله، وله اليد الطولى في التفسير، حيث أتم تفسيره العظيم الذي سجله من خلاله مراجعته لكتاب الله مع طلابه، حتى لقد حدّث بعضهم أنه كان يميله إملاء من الذاكرة، وليس بين يديه كتاب تفسير فضلًا عن غيره، وهذا يدل على مكانة هذا الشيخ العلميَّة، وغزارة معلوماته في التفسير. وقد ذكر سبب تأليفه له، وطريقته في التأليف، فقال: ( ... وقد كثرت تفاسير الأئمة رحمهم الله لكتاب الله، فمن مطّول خارج في أكثر بحوثه عن المقصود، ومن مقتصر يقتصر على حل بعض الألفاظ اللغوية بقطع النظر عن المراد، وكان الذي ينبغي في ذلك أن يجعل المعنى هو المقصود، واللفظ وسيلة إليه.. ولما منَّ الباري عليَّ وعلى إخواني بالاشتغال بكتابه العزيز بحسب الحال اللائقة بنا، أحببت أن أرسم من تفسير كتاب الله ما تيسَّر وما منَّ به الله علينا؛ ليكون تذكرة للمحصَّلين، وآلة للمستبصرين، ومعونة للسالكين، ولأقيده خوف الضياع، ولم يكن قصدي في ذلك إلا أن يكون المعنى هو المقصود، ولم أشتغل في حل الألفاظ والعقود، للمعنى الذي ذكرت، ولأن المفسرين قد كفوا من بعدهم ... ) . وأوضح رحمه الله طريقته في تفسيره، فقال: ( ... اعلم أن طريقتي في هذا التفسير أني أذكر عند كل آية ما يحضرني من معانيها، ولا أكتفي بذكري ما تعلق بالمواضع السابقة عن ذكر ما تعلق بالمواضع اللاحقة، لأن الله وصف هذا الكتاب أنه [مثاني] تثنى فيه الأخبار والقصص والأحكام وجميع المواضيع النافعة لحكم عظيمة، وأمر بتدبره جميعه؛ لما في ذلك من زيادة العلوم والمعارف، وصلاح الظاهر والباطن، وإصلاح الأمور كلها ... ) [1] .

(1) انظر: مقدمة (التفسير ) (1/2ـ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت