فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177 من 346740

وقد رأى علامة القصيم السعدي شرح هذه القصيدة تلبية لبعض المحبين من طلابه وأحبابه، وقد أشار إلى ذلك في مقدمة الرسالة، فقال: (... أما بعد؛ فقد طلب مني بعض الإخوان أن أشرح(المنظومة التائية في القدر) لشيخ الإسلام والمسلمين أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية؛ لما فيها من التحقيق العظيم في مسالة القضاء والقدر؛ لمتانتها، وصعوبة فهمها، واحتياجها إلى شرح متوسط يوضحها ويكشف عن معانيها، ولكون المقام والموضوع مقامًا مهمًا جدًا، والحاجة ـ بل الضرورة ـ داعية إلى علنه والتحقُّق به معرفة واعتقادًا، وهذا النظم قد أتى فيه الشيخ بالعجب العجاب، وبيَّن الحق الصريح، وكشف الشكوك والشبهات التي طالما خالطت قلوب أذكياء العلماء وحيَّرت كثيرًا من أهل العلم الفضلاء؛ لذلك أجبت السائل لما طلبه، وأرجوا الله وأسأله أن يعين على تحقيقه وتوضيحه...).

(... والشيخ رحمه الله وقدَّس روحه نظمها جوابًا لسؤال أورده عليه من قال: إنه ذمي؛ ليشبه على المسلمين، وليشككهم في أصول الدين؛ فإن الإيمان بالقضاء والقدر أحد أصول الإسلام ومبانيه.

وهذا نص السؤال:

(أَيا عُلَماءَ الدِّين ِذمِّيُّ دِينِكُمْ تَحَيَّرَ دُلُّوهُ بأَوْضَحِ حُجَّةِ

إِِذا مَا قَضى رَبِّي بِكُفْري بِزَعْمِكُمْ ولَمْ يَرْضَهُ مِنِّي فَما وَجْهُ حِيلَتِي

دَعانِي وسَدَّ البابَ دُونِي فَهَلْ إِلى دُخُولي سَبيلٌ بَيِّنُوا لِي قَضِيَّتي

قَضى بِضلالِي ثمَّ قالَ ارْضَ بالقَضَا فَهْلَ أَنا رَاضٍ بالَّذي فيهِ ِشقْوتِي

فإِنْ كُنْتُ بالمَقْضِيِّ يَاقَوْمِ رَاضِيًا فَرَبِّيَ لَا يَرْضَى بِشُؤمِ بَلِيَّتِي

وهَلْ لِي رِضَى ماليسَ يَرْضاهُ سَيِّدي فَقَدْ حِرْتُ دُلُّونِي على كَشْفِ حِيرَتي

إِذا شاءَ رَبِّي الكُفْرَ مِنِّي مشيئةً فهَلْ أَنا عَاصٍ باتِّباع المَشيئَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت