وهَلْ لي اختِيارٌ أَنْ أُخالِفَ حُكْمَهُ فباللهِ فاشْفْوا بالبَراهينِ غَلَّتي)
هذا آخر السؤال المذكور، وحاصله أنه إيرادٌ على مذهب الجبرية القائلين: إن العبد مجبور مقهور على جميع أقواله وأفعاله، وإنه لا قدرة له على شيء منها، بل هي عندهم واقعة بغير اختياره.
وهذا القول باطل بالكتاب والستة، وباطل بالعقل والحس؛ كما سيأتي بيانه إن شاء الله [1] . وقد ختم السعدي هذه الرسالة في ذكر أمثلة متنوعة تكشف للقارئ مسالة القضاء والقدر. وقد فرغ منها رحمه الله في 30 ربيع الثاني 1376هـ، وهي من آخر مؤلفاته رحمه الله، إذ فرغ منها قبل وفاته بأقل من شهرين.
4ـ (توضيح الكافية الشافية) :
(1) الدرة البهية) (ص11ـ 12) .