عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من مثل بالشعر ليس له عند الله خلاق".
قال الزمخشري معناه: صيره مثلة، بأن نتفه أو حلقه من الخدود، أو غيَّره بسواد، وقال في النهاية: مثّل بالشعر، حلقه من الخدود، وقيل نتفه أو تغييره بسواد.
وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اعفوا اللحى، وجزوا الشوارب، ولا تشبهوا باليهود والنصارى"1.
وللبزار عن ابن عباس مرفوعا:"لا تشبهوا بالأعاجم اعفوا اللحى"وروى أبو داود عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من تشبه بقوم فهو منهم"2.
وله عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ليس منا من تشبه بغيرنا، لا تشبهوا باليهود، ولا بالنصارى"3.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: فمخالفتهم أمر مقصود للشارع، والمشابهة في الظاهر تورث مودة ومحبة وموالاة في الباطن، كما أن المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر؛ وهذا أمر يشهد به الحس والتجربة.
قال: ومشابهتهم فيما ليس من شرعنا، يبلغ التحريم في بعضه إلى أن يكون من الكبائر؛ وقد يصير كفرا بحسب الأدلة الشرعية.
1 أحمد (2/356) .
2 أبو داود: اللباس (4031) .
3 الترمذي: الاستئذان والآداب (2695) .