أن أوفر لحيتي، وأحفي شاربي"."
وروى ابن جرير عن زيد بن حبيب قصة رسول كسرى، قال:"ودخلا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد حلقا لحاهما، وأعفيا شواربهما، فكره النظر إليهما وقال: ويلكما من أمركما بهذا؟ قالا: أمرنا ربنا، يعنيان كسرى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولكن ربي أمرني بإعفاء لحيتي، وقصّ شاربي".
وروى مسلم عن جابر رضي الله عنه قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير شعر اللحية"1. وللترمذي عن عمر: (كث اللحية) ; وفي رواية: (كثيف اللحية) ، وفي أخرى: (عظيم اللحية) ; وعن أنس: (كانت لحيته قد ملأت من هاهنا إلى هاهنا، وأمرّ يده على عارضيه) .
ورخص بعض أهل العلم في أخذ ما زاد على القبضة لفعل ابن عمر 2 وأكثر العلماء يكرهه، وهو الأظهر لما تقدم، قال النووي: والمختار تركها على حالها، وأن لا يتعرض لها بتقصير شيء أصلا.
وأخرج الطيب عن أبي سعيد قال قال رسول الله:"لا يأخذ أحدكم من طول لحيته"وقال في الدر المختار:
1 مسلم: الفضائل (2344) .
2 الحجة في روايته, لا في رأيه, ولا شك أن قول الرسول وفعله أحق وأولى بالاتباع من قول غيره أو فعله كائنا ما كان.