عنه، المرفوع:"من لم يأخذ من شاربه فليس منا"1، وبأدلة أخرى.
وكثير من الناس، بل ومن المنتسبين، يغلط في مسمى اللحية؛ فيأخذ ما على الخدود وما تحت اللحية وما فوقها، وهو من مسمى اللحية; وروي عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من مثّل بالشعر فليس له عند الله خلاق".
وقال الزمخشري: معناه: صيره مثلة، بأن نتفه من الخدود، أو غيره بالسواد; وقال في النهاية: مثل بالشعر: حلقه من الخدود، وقيل نتفه، وتغييره بسواد.
وكثير من الناس - والعياذ بالله - يجمع هذه الأشياء: ينتف بعضه، ويحلق بعضه، ويغير بعضه;"وكان ابن عمر رضي الله عنه إذا حلق يقول للحلاق: ابلغ العظم، افصل الرأس من اللحية".
فبين رضي الله عنه أن ما فوق العظم فهو من الرأس، وما تحته من مسمى اللحية; والعظم المشار إليه، هو: المسامت، المحاذي للأذن; فيا عباد الله: توبوا إلى ربكم، وارجعوا لأمر نبيكم، واحذروا هذه المشابهة، التي تورث مودة أعداء الله.
قال شيخ الإسلام رحمه الله: فمخالفتهم أمر مقصود للشارع؛ والمشابهة في الظاهر تورث مودة ومحبة، وموالاة في الباطن، كما أن المحبة في الباطن تورث المشابهة في الظاهر; وهذا أمر يشهد به الحس والتجربة: إلى آخر كلامه.
وروي عن ابن عمر، رضي الله عنه قال:"من تشبه"
1 الترمذي: الأدب (2761) , والنسائي: الطهارة (13) والزينة (5047) .