الجواب: لا يعد خلوة وجود نساء مع رجل واحد للقراءة عليهن جميعًا حيث إن الخلوة المحظورة كون المرأة وحدها مع رجل أجنبي لقوله ?: (( ألا لا يَخْلُونَّ رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان ) ) [29] ، ففي حال وجود مجموعة من النساء اثنتين فأكثر مع رجل من القراء الموثوقين من أهل الدين والإيمان والخير والصلاح والاستقامة لمعالجة صرع أو صرف أو عين أو مرض نفساني لا يكون ذلك محظورًا لكن يقتصر القارئ على الرقية وراء الستر ولا يمس شيئًا من بدن المرأة الأجنبية بدون حائل وحيث إن الأولياء حاضرون فيفضل حضور من يخاف على موليته من الإغماء ونحوه ليتولى مباشرة جسمها وتغطية بدنها، و الله أعلم [30] .
حكم من لا يؤمن بأن القرآن فيه شفاء
سؤال: ما حكم من لا يؤمن بأن القرآن فيه شفاء للناس ويعتبر ذلك من الخرافات وأن العلاج يجب أن يكون بالأمور المادية أي عن طريق الأطباء فقط؟
الجواب: هذا اعتقاد باطل مصادم للنصوص القرآنية والأحاديث النبوية كقوله تعالى: [وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ] [31] ، وقوله تعالى: [قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء ] [32] ، وكذا ما ورد من رقية الصحابي لذلك اللديغ بأم القرآن فقام يمشي وما به قلبة [33] وغير ذلك كثير، وبالتجربة إن هناك أمراضًا تستعصي على الأطباء الحذاق الذين يعالجون بالأمور المادية من الإبر والحبوب والعمليات ثم يعالجها القراء الناصحون المخلصون فتبرأ بإذن الله تعالى.
فإن الغالب على الأطباء إنكار مس الجن وملابسته للإنسي وإنكار عمل السحر وتأثيره في المسحور وإنكار الإصابة بالعين؛ حيث إن هذه الأمراض تخفى أسبابها ولا يكشفها الطبيب بسماعته أو مجهره أو إشاعته؛ فيحكم بأن الإنسان سليم الجسم، مع مشاهدته يصرع ويغمى عليه، ومع إحساس المريض بآلام خفية تقلقه وتقض مضجعه وتمنعه لذيذ المنام وراحة الأجسام.