ومروهم فليثبوا على الخيل وثباً )) [1] . ومن ذلك يجب على الأب أن يعلِّم ابنه الصلاة ويرغِّبه فيها إذا بلغ سبع سنين.
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قال: قال - صلى الله عليه وسلم: (( مُرُوا أبْنَاءكم بالصَّلاةِ لسبعٍ، واضْرِبُوهُم عَلى تَرْكِها لِعَشْرٍ، وفرِّقُوا بَيْنهم في المضَاجِعِ ) ) [2] .
وأعظم العلوم: القرآن، فينبغي لوالد الطفل ووالدته أن يُعلَّموا أولادهم القرآن من الصِّغر.
وعلى الأب أن يجتنب القسوة والضرب في أول أمر الطفل إلا بعد العاشرة إذا تكاسل عن الصلاة، وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - مثالاً للرحمة، فقد ثبت في الصحيحين عن أبي قتادة: (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب على عنقه، فإذا ركع أو سجد وضعها، وإذا جلس ردها في مكانها، وهكذا حتى انتهى من صلاته ) ) [3] .
(1) ذكره السيوطي في الدر المنثور (4/ 86) مقتصراً على الجزء الأول. وانظر: فيض القدير (4/ 327) ، بينما ذكره الحافظ ابن حجر في فتح الباري (6/ 70) بلفظ: (( اقطعوا الركب وثبوا على الخيل وثباً ) ). وقال الألباني عن الجزء الأول في ضعيف الجامع (رقم 3727) ضعيف جداً.
(2) أخرجه أحمد (2/ 187) ، وأبو داود، كتاب الصلاة، باب متى يؤمر الغلام بالصلاة (رقم 495) ، والبيهقي في الكبرى (2/ 228 رقم 3050) ، والدارقطني (1/ 230 رقم 2، 3) ، وابن أبي شيبة (1/ 304 رقم 3482) ، وحسنه النووي في رياض الصالحين (ص 95) ، وحسنه محقق كتاب العيال لابن أبي الدنيا (رقم 297) . وصححه الألباني في إرواء الغليل (1/ 266) (2/ 7) .
(3) أخرجه البخاري، كتاب الصلاة، باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة (رقم 516) ، ومسلم، كتاب الصلاة، باب جواز حمل الصبيان في الصلاة (رقم 543) .