فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 153

46 -قوله (مس) : «وَلَمْ يُخَرِّجْ حَدِيثَ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بِحَالٍ» . اهـ

• قلتُ: قال أبو طاهر السلفي بعد أن ذكر جواب أبي مسعود ( [1] ) : «يحتمل أنَّ هذا الحديث - يعني حديث غندر، عن شعبة، عن قتادة، عن زرارة، عن سعد بن هشام، عن النبي صلى الله عليه وسلم - كان في كتاب مسلم فأسقطه مثل ما فعل في غيره، وإلى هذا أشار الدارقطني. والعذر عنه أن يقال: (سعيد) قد يتصحَّف لـ (شعبة) مِن حيث الكتابة، خصوصًا وقد اشتركا في قتادة ورَوى غندرُ عنهما جميعًا. ولعلَّه كان في كتاب مسلم القديم الذي كتبه عن شيخه مشكلًا غير مشكول، فذهب عليه حالة نقله إلى تخريجه، إذ الغالب على غندر الرواية عن شعبة. فحين نَظَرَ رحمه الله إلى الاختلاف الذي فيه على قتادة، أسقطه مِن صحيحه. ثم لَمْ يُنعم النظر فيه مرةً أخرى كما فعل في غيره مِن الأحاديث المنقَّحة، فبقي مشكولًا على حاله. والحق مع الدارقطني رحمه الله إذ حكى ما رأى» . اهـ قال علي بن المفضل عَقِبَ كلام شيخه: «ولا نظن بالدارقطني بعد أن قال: (هكذا كتبه بخطِّه) يعني مسلمًا، إلاَّ وقد وَقَفَ عليه كذلك وتحقَّق أنه خطُّه. اللهم إلاَّ أن يكون رآه في النسخة القديمة التي أسقط منها ما أسقط، ولَمْ يتأمل الجديدة التي ليس هو الآن فيها كما ذكر أبو مسعود. فلا يصح النقد عليه فيما تنبَّه لعلَّته فأسقطه» . اهـ

[1] - الأربعون على الطبقات لعلي بن المفضل ص443 فما بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت