الصفحة 34 من 96

وكشف عورات لأهلك، وعاقبة سوء في أسرتك، ومقالة سوء تتأجَّج على كل لسان في كل طريق، ولا تأمن ذلك؛ فمن استخفيت به ولم ترع له قد يمكر بك؛ فتكون ضحيةَ نفسك الأمارة بالسوء.

أخي الفاضل: العينُ المسكينةُ التي تحدُّها للنَّظَر في محارم الله عبر هذا الطبق، ألستَ مسؤولًا عنها وقد قال رسولك - صلى الله عليه وسلم: «العين تزني وزناها النظر» [1] ؟! فما جوابُك عند ربِّك في إسرافك على هذه النعمة في غير حقِّها، وستدرك يومًا أنها هي التي ستكون خصمًا لدودًا لك؟!

أخي الفاضل: لماذا أنت بالذَّات غَلَبَتْكَ شهوتُك؟ لماذا شَطَحَتْ بك نفسُك؟ لماذا شعرت بالانهزامية حتى اندمست فطرتك فتلقفت ذراعيك صنع أعدائك وشانئيك؛ بل تغيَّرت معالم الفطرة لديك فأدخلتهم قعرَ بيتك وجعلتهم قدوات لزوجك وابنك وسائر أسرتك وأخويك.

أخي الفاضل: المسكينةُ تلك المرأة، الأسرةُ الضعيفةُ إذا شاهدت سفها في الأخلاق وسوءا في المعاملة وازدادت بعدا عن الله، كيف تجيب المسكينةُ ربَّها يوم يسألها، يوم يعاقبها، يوم يأخذ بناصيتها، يوم تقول بملء فمها: ظلمني يا رب، ظلمني يا رب، والله

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت