فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113599 من 466147

110 -ثم رغِّب في التوبة من الذنوب وحثَّ عليها فقال: {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا} ؛ أي: قبيحًا يسوء ويحزن به غيره، كما فعل طعمة من سرقة الدرع لقتادة، ومن رمي اليهودي بالسرقة، {أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ} بفعل معصية تختص به، كالحلف الكاذب {ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ} من ذلك السوء والظلم بالتوبة الصادقة، {يَجِدِ اللَّهَ} سبحانه وتعالى {غَفُورًا} ؛ أي: غفارًا لذنوبه {رَحِيمًا} ؛ أي: متفضلًا عليه بالعفو والمغفرة حيث قبل توبته، وهذه الآية دلت على أن التوبة مقبولة من جميع الذنوب، سواء كانت كفرًا أو قتلًا عمدًا أو غصبًا للأموال؛ لأن السوء وظلم النفس يعم الكل، والمراد بوجدان الله غفورًا رحيمًا هو: أن التائب المستغفر يجد أثر المغفرة في نفسه، بكراهة الذنب وذهاب داعيته، ويجد أثر الرحمة بالرغبة في الأعمال الصالحة، التي تطهر النفس، وتزيل الدرن عنها.

وفي ذلك ترغيب وحث لطعمة وقومه في التوبة والاستغفار، كما أن فيها بيانًا للمخرج من الذنب بعد وقوعه، وفيها تحذير من أعداء الحق والعدل الذين يحاولون هدمهما، وهما أسس الشرائع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت