فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116948 من 466147

يقول حبيب جرجس:"إن خطية آدم عمت جميع نسله وعادت بالويل والشقاء على سائر الجنس البشري، وصار محكوما عليهم بأن يولدوا أثمة وعبيدا للخطية والموت، وذلك لأن آدم لم يلدهم إلا وهو في حالة الإثم والمعصية والغضب، فبناء عليه كان جميع الجنس المتناسل منه بالطبيعة آثما ومخطئا وواقعا في المعصية ومعاقبا عليها كما عوقب آدم وزوجته من قبل، ولذلك حسبت المعصية عليهم كما حسبت عليه".

وأصبح الإنسان بموجب هذه الفكرة - عند المسيحيين - عاجزًا عن كل خير روحي. يقول الأب بولس إلياس اليسوعي:"إن سقطة الإنسان الأول كانت جسيمة أفقدته توازن قوة الروحية فأصيب بجراح بليغة وبنوع خاص في عاقلته وإرادته، فعاقلته"

أصبحت محدودة القدرة تعجز عن إدراك الله كما في أول عهدها وشلت إرادته وأصبحت عاجزة عن صنع الخير والشر وحتى السعي إليه"."

وبناء عليه لا يستطيع الإنسان في - نظرهم - أن يخلص نفسه من هذا الفساد.

رابعًا: دعوى عدم التوفيق بين عدل الله ورحمته:

لقد وضع المسيحيون فكرتهم عن توارث الخطيئة على هيئة مأزق لله سبحانه وتعالى، فباعتبار أن الإنسان في نظرهم غير مؤهل لأن يشق طريقه إلى الله لأنه متصف بالعجز لأن طبيعته فاسدة، فماذا يفعل الله في نظرهم إزاء هذا؟

والجواب: أن الله تعالى في نظرهم لا يستطيع أن يغفر هذه الخطية أو يعفو عنها.

وها هي بعض أقوالهم:

يقول إلياس مقار:"قد يقال: أليس من حق الله وسلطانه وهو صاحب السلطان الأعلى أن يعفو بكلمة عمن يريد أو يشاء؟ وهل يكون الله أقل من الملوك والرؤساء الذين يستطيعون بكلمة أن يعفو عن المجرمين والمحكوم عليهم بأقسى العقوبات؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت