وقال ابن كثير:"و من الناس من يزعم أنه أمَّهم في السماء، والذى تظاهرت به الروايات أنه ببيت المقدس، والظاهر أنه بعد رجوعه إليه؛ لأنه لما مرّ بهم في منازلهم جعل يسأل جبريل عنهم واحدًا واحدًا، وهو يخبره بهم"، ثم قال:"وهذا هو اللائق؛ لأنه أولًا كان مطلوبًا إلى الجناب العلوى؛ ليَفرض الله عليه، وعلى أمته ما يشاء، ثم لما فرغ مما أُريد به اجتمع هو و إخوانه من النبيين، ثم أَظهر شرفَه عليهم بتقديمه في الإمامة".
إن صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالأنبياء دليلٌ على أنهم سلَّموا له بالقيادة والريادة، وأن شريعة الإسلام نَسخت الشرائعَ السابقة.
ما الصلاة التى صلَّاها بالأنبياء في الأقصى؟
قال القسطلَّاني:"و يُحتمل أن تكون العشاءَ، وإنما يتأتى على قول من قال: إنه صلى بهم قبل عروجه إلى السماء، وأما على قول من قال: إنه صلى بهم بعد العروج فتكون الصبحَ".
كان الإسراء و المعراج ليلًا بالروح و الجسد:
قال القسطلَّاني:"لو كان منامًا لما كان فيه فتنة للضعفاء، ولا استبعده الأغبياء، والدواب لا تحمل الأرواح، و إنما تحمل الأجسام، وقد تواترت الأخبار بأنه أسرى به على البراق".
و لله در القائل:...سبحان من أسرى إليه بعبده...ليرى الذى أخفاه من آياته
...سبحانه من سيد ومهيمن...فى ذاته وسِماته و صفاته.
...قال ابن الجوزي في حكمة كون الإسراء و المعراج ليلًا:"إن النبي - صلى الله عليه وسلم سراج، والسراج لا يوقد إلا ليلًا، و بدرٌ و كذا مسير البدر في الظلم".
هل رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه؟
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:"قَدْ رَأَى محمد صلى الله عليه وسلم - ربَّه".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ابن حبان:"مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ:"قَدْ رَأَى مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبَّهُ"أَرَادَ بِهِ بِقَلْبِهِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي لَمْ يَصْعَدْهُ أَحَدٌ مِنَ الْبَشَرِ ارْتِفَاعًا فِي الشرف".
عن عبدالله بن مسعود في قولِهِ:?مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى?.قال: رأى رسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جبريلَ في حُلَّةٍ من رفرفٍ قد ملأَ ما بين السماءِ والأرضِ"."