فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 261762 من 466147

ولم يزل يقوم فيهم بمثل هذا من كلام في غاية البلاغة والرقة بحيث يفتت الأكباد ، ويصدع القلوب ، ويفيض العيون ، نحو أربع كراريس ، لولا خوف الملالة وكراهة الإطالة لأتيت بكثير منه ، وكان المتنبئون الكذبة يقومون فيهم بخلاف ذلك مما يؤمنهم إلى أن ضربوا إرميا ليترك عنهم مثل ذلك ، فلم يكن يستطيع تركه وقال لشخص من المتنبئين اسمه حنينا: إن الرب لم يرسلك ، أنت وكلت هذا الشعب على الزور ، ومن أجل هذا يقول الرب: هو ذا أطرحك عن وجه الأرض ، وفي هذه السنة تموت ، لأنك تكلمت بالإثم قدام الرب ، فمات حنينا النبي الكذاب في تلك السنة في الشهر السابع.

ثم زاد تحذير إرميا لهم إلى أن حبسوه ، ثم إن الله تعالى أمره أن يكتب لهم ما يوحيه إليه في صحيفة ويرسلها إليهم ، فدعا باروخ بن ناريا الكاتب وأمره بكتابة ما أنطقه به الرب وقال له ها أنا محبوس ولست أستطيع أن أدخل بيت الرب ، فخذ هذه الصحيفة وادخل أنت إلى بيت الرب في يوم الصوم واقرأها عليهم ، فإنها كلام الرب ، لعلهم يرجعون عن طريقة السوء ، ويكف الرب عن الشر الذي قاله عليهم.

لأنه عظيم الرجز والغضب الذي تكلم به الرب على هذا الشعب.

ففعل باروخ ذلك ، فأخذوا الصحيفة من يده وأوصلوها إلى الملك يواقيم بن يوشيا فشققها وأحرقها بالنار ، فأمره الله أن يكتب صحيفة أخرى مثلها ويزيد ما يأمره الله به ، ومنه أن يواقيم ملك يهوذا لا يكون له من يجلس على كرسي داود عليه السلام ، وجيفته تكون مطروحة في السموم بالنهار وفي الجليد بالليل ، وآمر به وبذريته وبعبيده ، وآتى على أورشليم وعلى سكانها وعلى بيت يهوذا بكل الشر الذي قلت عليهم ، لأنهم لم يسمعوا صوتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت