وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ
وقوله تعالى:
{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ}
ومع هذا فإن الشريعة الموسوية ثارمة ، فهي تطبق تطبيقاً حرفياً بلا تأويل أو تخريج يخرجها عن حقيقة بغيتها. وفي نظر السريعة الموسوية الإنسان الذي يجعل من نفسه ابناً لله يكون مجدفاً وينطبق عليه حكم الرجم. ولهذا قال بيلاطس:"خذوه أنتم واصلبوه لأني لست أحد علة علية. أجابه اليهود: لنا ناموس وحسب ناموسنا يجب أن يمون لأنه جعل نفسه ابن الله".
ومع أن صرختهم كانت تدوي بإعدام شبيه المسيح ، إلا أن الجريمة في حد ذاتها لم تكن لتثير بيلاطس الحاكم الروماني ليصدر أمره بإعدام شبيه المسيح. حتى تصايح اليهود قائلين:"إن أطلقت عذا فلست محباً لقيصر. كل من يجعل نفسه ملكاً يقاوم قيصر".
وهنا خشى بيلاطس على أمن الإمبراطورية الرومانية وتأكيداً لحكمه أن يكون صادراً على حيثيات لا علاقة لها بالشئون الدينية في كون المسيح ابن الله ، حيث إن هذا الاعتبار من صميم حقوق الكهنة في تطبيق شريعة موسى وتنفيذ الإعدام بالرجم ، بل حيثيات تعرض أمن الإمبراطورية للانهيار ، فأراد أن يتأكد أن الشخص الذي سيصدر حكم
الصلب عليه علته هي كونه ملك إسرائيل إذ قال لهم:"هوذا ملككم. فصرخوا: خذه أصلبه ، قال لهم بيلاطس: أأصلب ملككم ؟ أجاب رؤساء الكهن ليس لنا ملك إلا قيصر ، فحينئذ أسلمه إليهم ليصلب .. وكتب بيلاطس عنواناً ووضعه على الصليب وكان مكتوباً يسوع الناصري ملك اليهود"فما رأي أهل الكتاب إذن ؟ وفي هذا ينتفي القول بأن المسيح ابن الله ، وما هو إلا إنسان وعبد الله.
3 -وفي قولهم إن المسيح عيسى ابن مريم أقنوم من الأقانيم الثلاثة: