فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 417469 من 466147

إن ظاهر القصة بهذا اللفظ يدل علي أنها من وضع الروافض الذين يريدون وسم عمر - رضي الله عنه - بكراهته حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم شهادة الأثر نفسه على تناقضه، فتهديد عمر - رضي الله عنه - لأبي هريرة بنفيه إلى أرض دوس بلاده، ألا لأنها لا تستحق نصح عمر وحمايته لها من أحاديث أبي هريرة إن كانت غير صحيحة، وغير الصحيح تحمى منه أرض دوس، كما يحمى عنه غيرها؟ ولو كانت أحاديث أبي هريرة غير صحيحة عند عمر - رضي الله عنه -؛ لنكل به بقطع لسانه، لا بنفيه إلى أرض قومه أو غيرها.

الوجه الثالث: قول عمر عن أبي هريرة أكذب المحدثين، ادعاء كاذب.

قال الدارمي: في الذب عن أبي هريرة - رضي الله عنه: أدعيتم كذبًا على عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قال: (أكذب المحدثين أبو هريرة) ، وهذا مكذوب على عمر فإن تك صادقا في دعواك فاكشف عن رأس من رواه، فإنك لا تكشف عن ثقة فكيف يستحل مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يرمي رجلًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالكذب من غير صحة ولا ثبت، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تسبوا أصحابي".

فأي سب لصاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعظم من تكذيبه في الرواية عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ وإنه لمن أصدق أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأحفظهم عنه، وأرواهم لنواسخ أحاديثه،

والأحدث فالأحدث من أمره، لأنه أسلم قبل وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بنحو من ثلاث سنين، بعدما أحكم الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم - أكثر أمر الحدود والفرائض والأحكام، وكيف يتهمه عمر بالكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يستعمله على الأعمال النفيسة، ويوليه الولايات؟!.

ولو كان عند عمر كما ادعى المعارض، لم يكن بالذي يأتمنه على أمور المسلمين ويوليه أعمالهم مرة بعد مرة، حتى دعاه آخر ذلك إلى العمل فأبى عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت