فقد طلب سيدنا عمر الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض المسائل وقد عمل بها، وهذه بعض الأمثلة.
1 -عن حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ - رضي الله عنه - فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - في الْفِتْنَةِ؟ قُلْتُ: أَنَا كَمَا قَالَهُ، قَالَ: أنَّكَ عَلَيْهِ -أَوْ عَلَيْهَا- لجريء، قُلْتُ: فِتْنَةُ الرَّجُلِ في أَهْلِهِ، ومَالِهِ، ووَلَدِهِ، وجَارهِ تُكَفِّرُهَا الصَّلاةُ، وَالصَّوْمُ، والصَّدَقَةُ، وَالأَمْرُ وَالنَّهْيُ، قَالَ: لَيْسَ
هَذَا أُرِيدُ، وَلَكِنِ الْفِتْنَةُ التي تَمُوجُ كَمَا يَمُوجُ الْبَحْرُ، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْهَا بَأْسٌ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا، قَالَ: أيُكْسَرُ أَمْ يُفْتَحُ؟ قَالَ: يُكْسَرُ، قَالَ: إِذًا لا يُغْلَقَ أَبدًا، قُلْنَا: أَكَانَ عُمَرُ يَعْلَمُ الْبَابَ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَمَا أَنَّ دُونَ الْغَدِ اللَّيْلَةَ، إني حَدَّثْتُهُ بِحَدِيثٍ لَيْسَ بِالأَغَالِيطِ، فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَل حُذَيْفَةَ، فَأَمَرْنَا مَسْرُوقًا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: الْبَابُ عُمَرُ.