الثاني: الحروب بين علي - رضي الله عنه - ومخالفيه، وما غرضهم من هذه الحروب؟ ومن المحرك لهذه الفتنة؟ مع بيان الحقيقة في موقف عائشة - رضي الله عنها - ومن معها، وعلي - رضي الله عنه - ومن معه، وهل كانت القضية فعلًا هي المحاربة من أجل الوصول إلى الحكم؟
وأخيرًا: نص فتنة مقتل المسيح -كما يزعمون- في الكتاب المقدس.
وإليك التفصيل
أولًا: مقتل عثمان: حيث زعم صاحب الشبهة أن الصحابة قتلوا عثمان وعلى رأسهم عائشة، وعلي، وطلحة، وكان لكل منهم غرض في ذلك، ومجتمع أفراده كهؤلاء لا ينبغي أن يدلس علينا في تسويقه، وهذا زعم باطل.
والرد على ذلك من وجوه:
الوجه الأول: أسباب الفتنة في مقتل عثمان - رضي الله عنه -.
الوجه الثاني: المآخذ التي أخذوها على عثمان -رضي الله عنه- في، فسوغوا لأنفسهم الخروج عليه بها.
الوجه الثالث: أن الأحاديث الصحيحة التي تبين مواقف الصحابة في هذه الفتنة ترده وتكذبه، وينبغي أن يكون التعويل على ما صح من النقل لاسيما في هذه الأمور الكبيرة.
وهذا في ثلاثة عناصر:
أولًا: الأحاديث الصحيحة في موقف عائشة - رضي الله عنها -.
ثانيًا: الأحاديث الصحيحة في موقف علي - رضي الله عنه -.
ثالثًا: الأحاديث الصحيحة في موقف سائر الصحابة - رضي الله عنهم -.
الوجه الرابع: أن الروايات التي تُدين الصحابة في هذه القضية تدور بين الكذب، وأفراد عائلته، وأبناء عمومته، فلا يجوز قبولها لا في هذا الأمر ولا في غيره، وهذا كسابقه في تفصيل عناصره.
الوجه الخامس: أن ما صح عن هؤلاء أثناء خلافة عثمان - رضي الله عنه - يدل على خلاف هذا.
الوجه السادس: أن قتل عثمان أمرٌ قدره الله، وأخبر به النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا من الأدلة على صدق نبوته.
وبيان ذلك مفصلًا كما يلي:
الوجه الأول: أسباب الفتنة في قتل عثمان - رضي الله عنه: