فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418797 من 466147

قال القرطبي: وهذه الآية دليل على فساد قول من منع من قتال المؤمنين، ولو كان قتال المؤمن الباغي كفرا لكان الله تعالى قد أمر بالكفر، تعالى الله عن ذلك!! وقد قاتل الصديق رضي الله عنه من تمسك بالإسلام وامتنع من الزكاة، وأمر ألا يتبع مول، ولا يجهز على جريح، ولا تحل أموالهم بخلاف الكفار.

وقال الطبري:"لو كان الواجب في كل اختلاف يكون بين الفريقين الهرب منه ولزوم المنازل، لما أقيم حد، ولا أبطل باطل، ولوجد أهل النفاق والفجور سبيلا إلى استحلال كل ما حرم الله عليهم من أموال المسلمين، وسبي نسائهم، وسفك دمائهم، بأن يتحزبوا عليهم، ويكف المسلمون أيديهم عنهم، وذلك مخالف لقوله عليه السلام:"خذوا على أيدي سفهائكم"."

أدلة الجمهور:

استدل الجمهور على وجوب قتال البغاة بعدة أدلة نوجزها فيما يلي:

أ - قوله تعالى: {فقاتلوا التي تبغي حتى تفياء إلى أمر الله} الآية.

ب - حديث:"سيخرج قوم في آخر الزمان، حدثاء الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير البرية، يقرؤون القرآن، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم عند الله يوم القيامة".

ج - حديث:"سيكون في أمتي اختلاف وفرقة، قوم يحسنون القول ويسيئون العمل، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، لا يرجعون حتى يرتد على فوقه، هم شر الخلق والخليقة طوبى لمن قتلهم أو قتلوه، قالوا يا رسول الله: ما سيماهم؟ قال: التحليق"

د - وقال عليه السلام في عمار:"تقتله الفئة الباغية".

فهذه الأحاديث صريحة في وجوب قتال أهل البغي ومن شايعهم على باطلهم من أهل الفجور والضلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت