الله تعالى تلك الآية ولعل هذه القصة بعينه هي السابقة - وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وكذا ذكر البغوي عن السدى قال كان رجل من الأنصار يقال له عمران تحته أمرأة يقال لها أم زيد وان المرأة أرادت أن تزور أهلها فحبسها زوجها وجعلها في علية له وان المرأة بعثت إلى أهلها فجاء قومها وأنزلوها لينطلقوا بها وكان الرجل قد خرج فاستعان أهله فجاء بنو عمه ليحولوا بين المرأة وبين أهلها فتدافعوا واجتلدوا بالنعال فنزلت فيهم فبعث إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاصلح بينهم وفاؤا إلى أمر الله وأخرج ابن جرير وذكر البغوي عن قتادة قال ذكر لنا ان هذه الآية نزلت في رجلين من الأنصار وكانت بينهما مداراة في حق بينهما فقال أحدهما لاخر لاخذن عنوة لكثرة عشيرته أو الآخر دعاه للتحاكم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فابى فلم يزل الأمر حتى تدافعوا وحتى تناول بعضهم بعضا بالأيدي والنعال ولم يكن قتال بالسيوف - وأخرج ابن جرير عن الحسن قال كانت الخصومة بين الحيين فيدعوهم إلى الحكم فيابون ان يجيبوا فأنزل الله تلك الآية ولعل هذه القصة ما ذكر قتادة روى البغوي وغيره عن سالم عن أبيه ان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يشتمه ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجة ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله بها كربة من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما ستر الله يوم القيامة وروى مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذ له ولا يحقره التقوى هاهنا وأشار إلى صدره ثلث مرار يحسب أمرا عن الشر ان يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه وفى الآيتين دليل على ان البغي لا يزيل اسم الإيمان قال البغوي ويدل عليه ما روى عن الحارث الأعور أن على بن أبي طالب - رضي الله عنه - سئل عن الحمل والصفين أمشركون هم فقال لا من الشرك فروا فقيل منافقين هم فقال لا ان المنافقين لا يذكرون الله الا قليلا فما حالهم قال إخواننا بغوا علينا - (مسألة) إذا اجتمعت طائفة لهم قوة ومنعة وخرجوا عن إطاعة الامام دعاهم إلى العود وكشف شبهتهم فإن ابد واما يجوز لهم القتال كان