فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418961 من 466147

ولما كان التقدير ما كان الأصل في أن يكون الرد به وهو: فلا تقولوا: آمنا ، فإنه كذب ، وعدل عنه للاحتراز عن النهي عن القول بالإيمان ، عطف عليه قوله: {ولكن قولوا} لأنكم أسلمتم للدنيا لا للدين ، وعدل عنه لئلا تكون شهادة لهم بالإسلام في الجملة: {أسلمنا} أي أظهرنا الانقياد في الظاهر للأحكام الظاهرة فأمنا من أن نكون حزباً للمؤمنين وعوناً للمشركين ، يقول: أسلم الرجل - إذا دخل في السلم ، كما يقال: أشتى - إذا دخل في الشتاء ، ولم يقل: ولكن أسلمتم ، لما فيه من الشهادة لهم بالإسلام الملازم للإيمان المنفي عنه ، فكأن يكون تناقضاً ، والآية من الاحتباك: نفي الإيمان الشرعي أولاً يدل على إثبات الإسلام اللغوي ثانياً ، والأمر بالقول بالإسلام ثانياً يدل على النهي عن القول بالإيمان أولاً.

ولما كانت"لم"غير مستغرقة ، عطف عليها ما يستغرق ما مضى من الزمان كله ليكون الحكم بعدم إيمانهم مكتنفاً بأمرهم بالاقتصاد على الإخبار بإسلامهم ، فقال معلماً بأن ما يجتهدون في إخفائه منكشف لديه"ألا يعلم من خلق".

{ولما يدخل} أي إلى هذا الوقت {الإيمان} أي المعرفة التامة {في قلوبكم} فلا يعد إقرار اللسان إيماناً إلا بمواطأة القلب ، فعصيتم الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وأحبطتم أعمالكم ، والتعبير ب"لما"يفهم أنهم آمنوا بعد ذلك ، ويجوز أن يكون المراد بهذا النفي نفي التمكن في القلب ، لا نفي مطلق الدخول بدليل {إنما المؤمنون} دون {إنما الذين آمنوا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت