فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416961 من 466147

تَراهُمْ تبصرهم رُكَّعاً سُجَّداً لأنهم مشتغلون بالصلاة في أكثر أوقاتهم يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْواناً يطلبون الثوب والرضى سِيماهُمْ علامتهم، والمراد: السمة التي تحدث في جباههم من كثرة السجود، أو هي نور وبياض يعرفون به بالآخرة أنهم سجدوا في الدنيا مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ كائنة منه ذلِكَ الوصف المذكور مَثَلُهُمْ صفتهم العجيبة الجارية مجرى الأمثال في الغرابة شَطْأَهُ فراخه أو فروعه التي تنبت حول الأصل فَآزَرَهُ أعانه وقوّاه، من المؤازرة: المعاونة فَاسْتَغْلَظَ فغلظ فَاسْتَوى قوي واشتد واستقام عَلى سُوقِهِ أصوله وقضبانه، جمع ساق يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لحسنه جمع زارع، مثّل الصحابة رضي اللَّه عنهم بذلك، لأنهم بدؤوا في قلة وضعف، فكثروا وقووا، فترقى أمرهم بحيث أعجب الناس.

لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ متعلق بمحذوف، دل عليه ما قبله، أي شبهوا بذلك، فهو علة لتشبيههم بالزرع في زكائه واستحكامه وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ مِنْهُمْ لما سمع الكفار بهذا غاظهم ذلك، وقوله مِنْهُمْ لبيان الجنس أي الصحابة، لا للتبعيض، لأنهم كلهم بالصفة المذكورة وَأَجْراً عَظِيماً الجنة. والمغفرة والأجر هما أيضا لمن بعدهم من المؤمنين والمؤمنات.

المناسبة:

بعد بيان كون النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم مرسلا بالهدى ودين الحق، بيّن حال الرسول والمرسل إليهم، فأكد الشهادة في قوله: وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بقوله: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ثم وصف صحابته بأوصاف عجيبة: هي الشدة على الأعداء، والرحمة بالمؤمنين، وكثرة العبادة، والحرص على الثواب والرضى من اللَّه، والتميز

بالنور والضياء في الدنيا والآخرة، وبيان صفاتهم في كل من التوراة والإنجيل، والانتقال من الضعف إلى القوة والكثرة، وكونهم موعودين من اللَّه بالمغفرة والجنة.

التفسير والبيان:

-مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أي إن محمدا رسول من عند اللَّه حقا بلا شك ولا ريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت