والناصب ليوم يبعثهم العامل في للكافرين أو مهين أو اذكر أو يكون على أنه جواب لمن سأل متى يكون عذاب هؤلاء؟ فقيل له: {يوم يبعثهم الله} : أي يكون يوم يبعثهم الله ، وانتصب {جميعاً} على الحال: أي مجتمعين في صعيد واحد ، أو معناه كلهم ، إذ جميع يحتمل ذينك المعنيين ؛ {فينبئهم بما عملوا} ، تخجيلاً لهم وتوبيخاً.
{أحصاه} بجميع تفاصيله وكميته وكيفيته وزمانه ومكانه.
{ونسوه} لاستحقارهم إياه واحتقارهم أنه لا يقع عليه حساب.
{شهيد} : لا يخفى عليه شيء.
وقرأ الجمهور: ما يكون بالياء ؛ وأبو جعفر وأبو حيوة وشيبة: بالتاء لتأنيث النجوى.
قال صاحب اللوامح: وإن شغلت بالجار ، فهي بمنزلة: ما جاءتني من امرأة ، إلا أن الأكثر في هذا الباب التذكير على ما في العامة ، يعني القراءة العامة ، قال: لأنه مسند إلى {من نجوى} وهو يقتضي الجنس ، وذلك مذكر. انتهى.
وليس الأكثر في هذا الباب التذكير ، لأن من زائدة.
فالفعل مسند إلى مؤنث ، فالأكثر التأنيث ، وهو القياس ، قال تعالى: {وما تأتيهم من آية من آيات ربهم} {ما تسبق من أمة أجلها} ويكون هنا تامة ، ونجوى احتمل أن تكون مصدراً مضافاً إلى ثلاثة ، أي من تناجي ثلاثة ، أو مصدراً على حذف مضاف ، أي من ذوي نجوى ، أو مصدراً أطلق على الجماعة المتناجين ، فثلاثة: على هذين التقديرين.
قال ابن عطية: بدل أو صفة.
وقال الزمخشري: صفة.
وقرأ ابن أبي عبلة ثلاثة وخمسة بالنصب على الحال ، والعامل يتناجون مضمرة يدل عليه نجوى.
وقال الزمخشري: أو على تأويل نجوى بمتناجين ونصبها من المستكن فيه.
وقال ابن عيسى: كل سرار نجوى.
وقال ابن سراقة: السرار ما كان بين اثنين ، والنجوى ما كان بين أكثر.