وأجمعوا على أن هذه الآية منسوخة الحكم بقوله: {أَأَشْفَقْتُمْ} قال ابن عباس: أبخلتم، وقال مقاتل: أشق عليكم، والمعنى: أخفتم العيلة أن قدمتم بين يدي نجواكم صدقات، وهذا خطاب للأغنياء, لأن من لم يجد لا يقال له هذا.
ونسخت الزكاة الصدقة التي كانت عند المناجاة، وهو قوله تعالى: {فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} .
واحتج قوم من الأصوليين بهذه الآية على جواز النسخ قبل الفعل، ولأصحابنا فيه قولان، والصحيح أنه يجوز، ومن احتج بهذه الآية ضعف ما روي أن عليًا عمل بهذا الحكم قبل النسخ، واحتج بقوله: {فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا} قال: وهذا دليل أن أحدًا منهم لم يتصدق بشيء. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 21/ 345 - 354} .