فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 440367 من 466147

{حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ} عذابًا، مبتدأ وخبر؛ أي: محسبهم وكافيهم جهنم في التعذيب، من أحسبه إذ كفاه. {يَصْلَوْنَهَا} ؛ أي: يدخلونها ويقاسون حرها لا محالة، وإن لم يعجل تعذيبهم لحكمة. والمراد: الاستهزاء بهم، والاستخفاف بشأنهم لكفرهم وعدم إيمانهم {فَبِئْسَ الْمَصِيرُ} والمرجع لهم، والمخصوص بالذم {جَهَنَّمُ} . قال في"برهان القرآن": الإتيان بالفاء لما فيه من معنى التعقيب؛ أي: فبئس المصير ما صاروا إليه، وهو جهنم، انتهى. وقال بعض المفسرين: وقولهم ذلك من جملة ما غفلوا عمّا عندهم من العلم، فإنهم كانوا أهل كتاب يعلمون أن بعض الأنبياء قد عصاه أمته وآذوه، ولم يعجل تعذيبهم لحكمة ومصلحة، علمها عند الله تعالى، انتهى.

ثم إن الله سبحانه يستجيب دعاء الرسول عليه السلام، كما روي: أن عائشة رضي الله عنها سمعت قول اليهود، فقالت: عليكم السام والذام واللعن، فقال عليه السلام:"يا عائشة ارفقي؛ فإن الله يحب الرفق في كل شيء، ولا يحب الفحش والتفحش، أما سمعت ما رددت عليهم فقلت: عليكم، فيستجاب لي فيهم".

والمعنى: أي يفعلون ذلك، ويقولون ما يحرفون من الكلام وإيهام السلام، وهم يريدون شتمه، ويحدثون أنفسهم أنه لو كان نبيًا حقًا لعذبنا الله بما نقول؛ لأن الله يعلم ما نسره، فلو كان نبيًا حقًا .. لعاجلنا بالعقوبة في الدنيا، فرد الله عليهم بقوله: {حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا} أي: وإن جهنم وما فيها من العذاب الأليم لكافية لعقابهم ونكالهم، وقد أجّل عذابهم إلى هذا اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت