وأخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري والترمذي وصححه عن أنس"أن يهودياً أتى على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقال: السام عليكم، فرد عليه القوم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل تدرون ما قال هذا؟ قالوا: الله ورسوله أعلم يا نبي الله، قال: لا. ولكنه قال: كذا وكذا، ردوه عليّ فردوه، قال: قلت السام عليكم، قال: نعم قال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك: إذا سلم عليكم أحد من أهل الكتاب فقولوا عليك ما قلت، قال: {وإذا جاؤوك حيوك بما لم يحيك به الله} ".
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد والبخاري ومسلم وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الشعب عن عائشة قالت:"دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم يهود فقالوا: السام عليك يا أبا القاسم، فقالت عائشة: وعليكم السام واللعنة، فقال: يا عائشة إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش، قلت: ألا تسمعهم يقولون السام عليك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أو ما سمعت ما أقول: وعليكم، فأنزل الله {وإذا جاؤوك حيوك بما لم يحيك به الله} ".
وأخرج عبد الرزاق وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في هذه الآية قال: كان المنافقون يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حيوه: سام عليك فنزلت.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد {وإذا جاؤوك حيوك بما لم يحيك به الله} يقولون: سام عليك هم أيضاً يهود.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (9)