فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 441911 من 466147

وعن معمر أنه قال: بلغني أن هذه الآية أي آية {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى} نزلت في أرض الخراج والجزْية.

ومن العلماء من حملها على أرض الكفار إذا أخذت عنوة مثل سواد العراق دون ما كان من أموالهم غير أرض.

كل ذلك من الحيرة في الجمع بين هذه الآية وآية سورة الأنفال مع أنها متقدمة على هذه مع ما روي عن عمر في قضية حكمه بين العباس وعلي ، ومع ما فعله عُمر في سواد العراق ، وقد عرفت موقع كل.

وستعرف وجه ما فعله عمر في سواد العراق عند الكلام على قوله تعالى: {والذين جاؤوا من بعدهم} [الحشر: 10] .

ومن العلماء من جعل محمل هذه الآية على الغنائم كلها بناء على تفسيرهم الفيء بما يرادف الغنيمة.

وزعموا أنها منسوخة بآية الأنفال.

وتقدم ما هو المراد من ذكر اسم الله تعالى في عداد من لهم المغانم والفيءُ والأصناف المذكورة في هذه الآية تقدم بيانها في سورة الأنفال.

و {كي لا يكون دولة} الخ تعليل لما اقتضاه لام التمليك من جعله ملكاً لأصناف كثيرة الأفراد ، أي جعلناه مقسوماً على هؤلاء لأجل أن لا يكون الفيء دُولة بين الأغنياء من المسلمين ، أي لئلا يتداوله الأغنياء ولا ينال أهلَ الحاجة نصيب منه.

والمقصود من ذلك.

إبطال ما كان معتاداً في العرب قبل الإِسلام من استئثار قائد الجيش بأمور من المغانم وهي: المرباع ، والصفايا ، وما صالح عليه عدوّه دون قتال ، والنشيطة ، والفضول.

قال عبد الله بن عَنمة الضبّيّ يخاطب بِسطام بنَ قيس سيد بني شيبان وقائدَهم في أيامهم:

لك المِرباع منها والصفايا...

وحُكْمك والنشيطَةُ والفُضُول

فالمرباع: ربُع المغانم كان يستأثر به قائد الجيش.

والصفايا: النفيس من المغانم الذي لا نظير له فتتعذر قسمته ، كان يستأثر به قائد الجيش ، وأما حُكمه فهو ما أعطاه العدوُّ من المال إذا نزلوا على حكم أمير الجيش.

والنشيطة: ما يصيبه الجيش في طريقه من مال عدوّهم قبل أن يصلوا إلى موضع القتال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت