فهرس الكتاب
1 -أن هذا قبل النهي عن التمثيل: فهو منسوخ بالحدود فعن قتادة: أنه قال: حدثني محمد بن سيرين: أن ذلك قبل أن تنزل الحدود، وقال ابن شهاب - بعد أن ذكر قصتهم - وذكروا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى بعد ذلك عن المثلة بالآية التي في سورة المائدة: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} (المائدة: 33) ، والتي بعدها وروي محمد بن الفضل- بإسناد صحيح منه إلى ابن سيرين قال: كان شأن العرنيين قبل أن تنزل الحدود التي أنزل الله عز وجل في المائدة من شأن المحاربين: أن يقتلوا أو يصلبوا: فكان شأن العرنيين منسوخًا بالآية التي يصف فيها إقامة حدودهم وفي حديث أبي حمزة عن عبد الكريم. وسئل عن أبوال الإبل؟ - فقال: حدثني سعيد بن جبير عن المحاربين - فذكر الحديث - وفي آخره
فما مثَّل النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل ولا بعد ونهى عن المُثلة وقال: لا تمثلوا بشيء.
2 -أو لأن الجزاء من جنس العمل: فعَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ إِنَّمَا سَمَلَ النبي - صلى الله عليه وسلم - أَعْيُنَ أُولَئِكَ لأَنَّهُمْ سَمَلُوا أَعْيُنَ الرِّعَاءِ.
وفي القصة: دليل على التداوي والتطبب، وعلى طهارة بولى مأكول اللحم، فإن التداوي بالمحرمات غير جائز ولم يؤمروا مع قرب عهدهم بالإسلام بغسل أفواههم وما أصابته ثيابهم من أبوالها للصلاة وتأخير البيان لا يجوز عن وقت الحاجة وعلى مقاتلة الجاني بمثل ما فعل فإن هؤلاء قتلوا الراعي وسملوا عينيه.