-"أحكام أهل الذمة"لابن القيم رحمه الله.
-تشبيه الخسيس بأهل الخميس"للذهبي رحمه الله."
إن أعياد الكفار شر لا بد أن نعرفه من باب معرفة الشر لتوقيه؛ لأن الذي لا يعرف الشر من الناس يقع فيه كما قال الشاعر:
عرفتُ الشرَ لا للشرِ ولكن لتوقيه ... ومن لا يعرفُ الشرَ من الناسِ يقعُ فيه.
فأعياد الكفار شر عظيم وخطر وبيل, توقع المسلم في عبادات الذين كفروا -والأعياد من أخص عبادات أهل الملل والأديان كما هو معلوم-؛ ومشاركتهم في شعائرها مشاركة في عبادة الطاغوت علم من يفعل ذلك أو لم يعلم.
ولا يخفى على كل متبصر أنار الله تعالى قلبه بنور العلم والهدى, أن دين الإسلام الحق نسخ ما قبله من الشرائع والشعائر التعبدية الباطلة, وما عليه اليهود والنصارى وغيرهم من الناس اليوم من دينٍ وأعياد, -وإن كانت مشروعة قبل الإسلام-, فقد نُسِخَتْ بالإسلام لأنه دخل عليها التحريف والتبديل والأباطيل؛ والشرك والكفر؛ وبقاء الكفار على عباداتهم المنسوخة ومنها الأعياد باطل معلوم بطلانه، فممارسة طقوس العبادة معهم في أعيادهم وتهنئتهم بها, هي من أكبر المصائب التي تواجه الإسلام والمسلمين؛ وإن غلفوها بأطباق من الشعارات اللامعة البارقة؛ كحسن العشرة والمعاملة؛ والإحسان والبر؛ وهي كاذبة خادعة، ذات مصير مروع مخوف يردي الأمة في المهالك, لذلك كان ولا بد من معرفة أعياد الكفار وما يتعلق بها؛ وما يتصل بفعلها, وكان لا بد لأهل العلم من طرق أبواب هذا الموضوع بكل قوة كما فعل سلفهم الصالح, وإلا وقعت الأمة في الكفر والعياذ بالله.
إن مشاركة المسلمين للكافرين في أعيادهم وتشبههم بهم فيها وتهنئتهم بها؛ له آثار خطيرة على عقيدة المسلم وعلى حياة المسلمين نرى كثيرًا منها في المسلمين اليوم ومن هذه الآثار: