تخبرني؛ فقال: سبقني عبد الله بن زيد فاستحييت؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يا بلال؛ قم فانظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد فافعله؛ قال: فأذن بلال" [1] "
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وإنما الغرض هنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما كره بوق اليهود المنفوخ بالفم, وناقوس النصارى المضروب باليد, علل هذا بأنه من أمر اليهود, وعلل هذا بأنه من أمر النصارى, لأن ذكر الوصف عقيب الحكم يدل على أنه علة له, وهذا يقتضي نهيه عما هو من أمر اليهود والنصارى" [2] .
4 -وعن شداد بن أوس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم" [3] .
قال العيني:"فيكون مستحبًا من جهة قصد مخالفة اليهود وليست بسنة، لأن الصلاة في النعال ليست بمقصوده بالذات" [4] .
5 -وعن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خالفوا المشركين, أوفروا اللحى وأحفوا الشوارب", وفي رواية"أنهكوا الشوارب وأعفوا اللحى" [5] .
6 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"جزوا الشوارب وأرخوا اللحى, خالفوا المجوس" [6] .
قال العيني:"ونهينا عن التشبه بهم؛ وذلك يقتضي الأمر بمخالفتهم في الأفعال والأقوال" [7] .
(1) صحيح: رواه أبو داود وصححه الألباني (498)
(2) اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 117 - 118)
(3) صحيح: رواه أبو داود وصححه الألباني في المشكاة (765)
(4) عمدة القاري (4/ 119)
(5) صحيح: متفق عليه
(6) صحيح: رواه الطبراني وصححه الألباني في الجامع (3092)
(7) عمدة القاري (6/ 113)