وقال الشوكاني:"وقد أخرج ابن المنذر عن ابن عباس - رضي الله عنه - في قوله:"وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا", قال: ليس بأخيهم في الدين ولكنه أخوهم في النسب لأنه منهم، فلذلك جعل أخاهم, وأخاهم: أي واحدًا من قبيلتهم أو صاحبهم" [1]
ومن ذلك أيضًا الآيات التي بينت أحكام المواريث؛ وذكرت الإخوة من النسب والقرابة؛ والآيات التي تكلمت عما حدث بين يوسف عليه السلام وإخوته؛ وغير ذلك من الآيات التي بينت الإخوة النَسَبِيَةَِ والقرابة, كما والآية التي ذكرت لنا المحرمات من النساء ومنها:"وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ".
ثانيًا: أخوة الكفر والنفاق: ومن ذلك قوله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَّوْ كَانُوا عِندَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ"آل عمران156.
قال القرطبي:"وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ", يعني في النفاق أو في النسب في السرايا التي بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى بئر معونة" [2] ."
ثالثًا: أخوة الشياطين: ومن ذلك قوله تعالى:"إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا"الإسراء27.
قال القرطبي:"وقوله:"إِخْوَانَ"يعني أنهم في حكمهم؛ إذ المبذر ساع في إفساد كالشياطين، أو أنهم يفعلون ما تسول لهم أنفسهم، أو أنهم يقرنون بهم غدا في النار؛ ثلاثة أقوال" [3] .
-وقوله تعالى:"وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ"الأعراف202.
(1) فتح القدير (2/ 317) , الدر المنثور (3/ 484)
(2) تفسير القرطبي (4/ 246)
(3) تفسير القرطبي (10/ 248)