قال ابن كثير:"وقوله تعالى:"وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ", أي وإخوان الشياطين من الإنس، كقوله:"إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ"وهم أتباعهم والمستمعون لهم، القابلون لأوامرهم" [1] .
وقال القرطبي:"قوله تعالى:"وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ"قيل: المعنى وإخوان الشياطين وهم الفجار من ضلال الإنس تمدهم الشياطين في الغي, وقيل للفجار إخوان الشياطين لأنهم يقبلون منهم, وقد سبق في هذه الآية ذكر الشيطان, هذا أحسن ما قيل فيه؛ وهو قول قتادة والحسن والضحاك" [2] .
رابعًا: أخوة الدين والإيمان: ومن ذلك قوله تعالى:"فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا":
قال الطبري: "وأما قوله:"فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا", فإنه يعني: فأصبحتم بتأليف الله عز وجل بينكم بالإسلام وكلمة الحق؛ والتعاون على نصرة أهل الإيمان؛ والتآزر على من خالفكم من أهل الكفر إخوانًا" [3]
وقال القرطبي: "ومعنى"فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا", أي صرتم بنعمة الإسلام إخوانًا في الدين وكل ما في القرآن" [4] .
وقال البغوي:"إخوانًا في الدين والولاية بينكم" [5] .
-وقوله تعالى:"فَإِن تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ".
(1) تفسير ابن كثير (2/ 496)
(2) تفسير القرطبي (7/ 351)
(3) تفسير الطبري (3/ 378)
(4) تفسير القرطبي (4/ 155)
(5) تفسير البغوي (1/ 78) , تفسير الجلالين (1/ 78)