فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 117

عن عائشة رضي الله عنها قالت: بينا أنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ استأذن رجل من اليهود فأذن له فقال: السام عليك, فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: وعليك, قالت فهممت أن أتكلم, قالت: ثم دخل الثانية فقال مثل ذلك, فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: وعليك, قالت: ثم دخل الثالثة فقال: السام عليك, قالت: فقلت: بل السام عليكم وغضب الله؛ إخوان القردة والخنازير, أتحيون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما لم يحيه به الله؟! قالت: فنظر إليَّ فقال: مه إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش, قالوا قولا فرددناه عليهم, فلم يضرنا شيئًا ولزمهم إلى يوم القيامة, إنهم لا يحسدونا على شيء كما يحسدونا على يوم الجمعة التي هدانا الله لها وضلوا عنها, وعلى القبلة التي هدانا الله لها وضلوا عنها, وعلى قولنا خلف الإمام آمين" [1] ."

وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاتل أهل خيبر حتى ألجأهم إلى قصرهم؛ فغلب على الأرض والزرع والنخل؛ فصالحوه على أن يجلوا منها؛ ولهم ما حملت ركابهم؛ ولرسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصفراء والبيضاء ... , وكان عبد الله بن رواحة - رضي الله عنه - يأتيهم كل عام يخرصها عليهم ثم يضمنهم الشطر؛ قال: فشكوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شدة خرصه, وأرادوا أن يرشوه, فقال: يا أعداء الله، أتطعموني السحت, والله لقد جئتكم من عند أحب الناس إليَّ, ولأنتم أبغض إليَّ من عدتكم من القردة والخنازير, ولا يحملني بغضي إياكم وحبي إياه على أن لا أعدل عليكم؛ فقالوا: بهذا قامت السماوات والأرض" [2] ."

(1) صحيح: رواه أحمد وصححه شعيب الأرنؤوط

(2) صحيح: رواه ابن حبان وصححه شعيب الأرنؤوط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت