2.الاحتياطي الحكومي
يجب علينا ان نضع دائمًا حقيقة مهمة وهي ان هذا الاحتياطي ليس لا نهائيًا وبما انه نهائي ومحدود فأننا سنصل في مرحلة ما الى عجز الدول عن تمويل نفسها باعتباره ناتجًا موضوعيًا عن عجز المؤسسات المالية.
اننا حتى الان لم نر من المشكلة الا رأس جبل الجليد وليس بمقدور اي خبير اقتصادي ايًا كان مستواه ان يدعي وبيقينيه معرفة حجم الاموال التي اهدرت ولا مقدار المشكلة واتجاه بوصلتها.
يضاف الى ما تقدم ان الاموال التي تم ضخها بالقياس الى حجم القروض وانخفاضها وانخفاض ضماناتها والاموال التي ذهبت الى الاشخاص على شكل ارقام كبيرة كل ذلك يؤشر ان مبلغ 750 مليار دولار لا يشكل رقمًا ذو اهمية لحجم المشكلة خصوصًا اذا علمنا ان مشكلة الرهن العقاري لوحده تقريبًا بقيمة 10 تريليون وان الاقراض قد تم باكثر من ضعفي الناتج القومي الامريكي وان حجم سوق المشتقات المالية بين عام 2000 والى الصيف الماضي قد ارتفع من 100 مليار الى 62 تريليون دولار.
ان نظرية عجز الدول في مرحلة ما ليست مستحيلة بل واقع الحال يدعمها كما هو حاصل اليوم في (ايسلندا) .
وفي تصوري انه في المحصلة النهائية ستضطر امريكا للخروج من نظام الرأسمالية (الانجلو سكسوني) الى نظام مالي اكثر عقلانية واقرب الى المذهب الاجتماعي منه الى الرأسمالية التقليدية واقتصاد السوق.
ان ضخ السيولة يهدف الى ابتلاع الادوات المسمومة والملوثة التي ابتدعتها الرأسمالية وفي اعتقادي انها لن تكون قادرة على ابتلاعها وانها في النهاية ستصل الى مرحلة العجز عن ضخ السائل النقدي باعتبار ان الاحتياطيات محدودة ونهائية.
3.الاستدانة
ويلاحظ انه في ضل اقتصاد معولم ومع انعدام الثقة وعدم اليقينية لن تجد الدول من يقرضها واذا ما وجدت فأن ذلك سيتم في نطاق محدود جدًا ولمرة واحدة.
4.التمويل من خلال فرض الضرائب
ان هذا النوع من التمويل يكون ناجحًا في الاحوال التي يكون فيها الاقتصاد مزدهرًا اما في ضل اقتصاد قد دخل مرحلة الركود فأننا لن نجد شريحة واسعة من الناس قادرة على تحمل العبء الضريبي.
وباعادة النظر فيما تقدم سنجد ان المعالجات التي تم تقديمها هي معالجات تتسم بالانية والمعالجات المؤقته وقد تنجح في وضع حلول مؤقته وبالتالي فأن هذا يعني تأجيل المشكلة وليس حلها وستعود تتفجر من جديد وبشكل اعنف على انه يجب ملاحظة ان ما يحصل في الاقتصاد (الانجلو سكسوني) هو يشبه الى حدًا ما مريضًا مصابًا بالنزيف الدموي والذي يتم معالجته من خلال ضخ