ومن خلال كل ما تقدم نستطيع ان نلخص الاسباب الرئيسة في الازمة الحالية بالاتي:
اولًا: تفشي الربا.
ثانيًا: المضاربات الوهمية والصفقات الصورية.
ثالثًا: بيع الديون.
عمدت الادارة الامريكية وكذلك الادارات الرأسمالية عمومًا لمعالجة الازمة المالية الى الادوات الاتية:
1.تخفيض سعر الفائدة.
2.ضخ السيولة في البنوك.
3.شراء الأصول أو عمليات التأميم الجزئي أو الكلي.
4.ضمان الودائع بنسب محددة قانونيًا.
ان اعادة النظر في الادوات المتقدمة تدلنا على انها اجراءات مؤقته الهدف منها اشاعة جو من الثقة لدى الجمهور وتوسيع دائرة الانفاق على الاستهلاك حتى لا يقع الاقتصاد في عملية ركود.
ان تصور المشكلة هي مجرد شحة في السيولة تصور لا يخلوا من التبسيط والسطحية اذا قدمنا حسن الضن ذلك لان المشكلة لم تعد شحة السيولة اللازمة بقدر ما هي اختلالات هيكلية في النظام الرأسمالي الانجلو سكسوني نفسه فعندما يزول تأثير (ايدلوجيا ريغان وتاتشر) امام اعيننا فاننا ندخل عصرًا جديدًا تكثر فيه القوانين الصارمة وتقل فيه المضاربة ويزداد التدخل الحكومي في الاسواق.
ان العشرين عامًا الماضية مهدت لحقبة وصلت فيها ديون البنوك الى نسبة قياسية بلغت 33 / الى 1 في بنك (مورغان) و 28 / الى 1 في (غولدمان ساكس) و (ميرلي لينش) وهكذا في بقية البنوك الأمريكية.
ان ضخ السيولة سواء من خلال شراء الاصول او قانون مضخة الرواج لوحده ليس كافيًا علمًا ان هذا الاجراء بحد ذاته يعد مشكلة لان هذا الضخ سيتم بواحد من الطرق الاتية:
1.طبع النقد والتمويل بالعجز
وهذا معناه زيادة التضخم وفقدان المجتمع لقيمة ثرواته الحقيقية نتيجة لتأكل القيمة من خلال التضخم.