فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 74

ناتجًا موضوعيًا لعجز المؤسسات المالية خصوصًا وان كل شيء يسير نحو الهبوط في المستقبل القريب وبمعدلات كبيرة وبالتالي فأن من يمتلك السائل النقدي من الدول يكون هو الاكثر قدرة على تنفيذ برامجه وخططه القومية والاكثر ربحًا وان الاستثمار والتوظيف في هذه البلدان هو السبيل الامثل باعتباره بديلًا موضوعيًا عن ضخ السيولة وانقاذ افلاس المؤسسات المالية. خصوصًا وان هذه الازمة سببها مجموعة من المقامرين الذين لا يستحقون مكافأتهم بتوسيع دائرة الثروة مرة اخرى عن حساب القوى العاملة المنتجة والداعمة للناتج القومي لاي دولة.

ويلاحظ ان اسعار النفط ستصل الى ادنى مستوياتها في الستة اشهر المقبلة لان الطلب الكلي لاستهلاك الطاقة سينخفض وبمعدلات كبيرة وستقل اسعار النفط الى مستوى يترواح بين 30 الى 40 دولار.

ثالثًا: نعتقد وبيقين ضرورة اللجوء الى غلق الاسواق المالية في الدول العربية والى اشعار اخر وهذا الاجراء هو افضل بكثير من ضخ السيولة لان موضوع هذا الضخ سيشكل للدول خسارتين الاولى خسارة الكتلة النقدية والثانية خسارة قيمة الاسهم المتداولة والافضل عندما تخير الدول بين خسارتين او خسارة واحدة ان تختار اقلهما ضررًا في معيار الربح والخسارة.

وتأسيسًا على كل ما تقدم فأننا نعتقد ان نظرية البديل الثالث القائمة على اسس (المذهب الاجتماعي المتساوق مع الحل الاسلامي) وفي هذا التوقيت بالذات هي النظرية الاكثر ملائمة وجدوى على المستوى الاقتصادي لانها قادرة من خلال قوانينها العاملة على توجيه الموارد على مختلف القطاعات المستهدفة موضوعيًا ضمن فلسفة الدولة في قيادة المجتمع لان اقتصادات السوق قد اثبتت فشلها وفي اكثر من مرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت